فضفضه
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة منتدى فضفضه
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي



 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولمقياس الحباليومية
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
المواضيع الأخيرة
» همسات حائرة
الثلاثاء ديسمبر 25, 2012 11:13 am من طرف بهاءالدين

» الآن برنامج المؤذن على نوكيا 6233 ، 6280
الجمعة سبتمبر 07, 2012 1:55 am من طرف جمال-ن

» مكالمات دولية Skype لجوال نوكيا محادثات صوتية وكتابية اتصالاات دولية من لايعرف هذا البرنامج الشهير الذي من خلاله يمكنك الأتصال بزملائك وكذالك يوفر البرنامج أتصالات دولية لجميع انحاء العالم
الأحد يوليو 10, 2011 2:14 am من طرف aissa06

» اخف نسخة ويندوز والاصغر حجما Windows MicroXP بمساحة 74 ميجا فقط وعلى اكثر من سيرفر
الأحد مايو 15, 2011 2:25 pm من طرف محمدثابت

» توصيف جميع كروت الكمبيوتر في برنامج واحد
الأحد مايو 15, 2011 1:59 pm من طرف محمدثابت

» نتيجه الثانويه العامه 2010
السبت يوليو 10, 2010 8:13 pm من طرف Admin

» حصريا... أرسل رسالتك ل10,000 شخص دفعة واحدة (حبيب الملايين)
الأحد يوليو 04, 2010 7:05 am من طرف ابا ادريس العميري

» قطع الخدمة عـن الموبيلات الصينية فـي مصر
الثلاثاء يونيو 08, 2010 3:30 pm من طرف Admin

» برامج كامله مجاننا
السبت مايو 01, 2010 4:41 am من طرف بهاءالدين

برامج مهمه لجهاز
 

 

 

 

 

  

 

 

 

 

 

 
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
بهاءالدين
 
Admin
 
رحاب محمد
 
طاهر عمرو
 
xp
 
هند أحمد
 
عبدالرحمن مصطفى
 
rose
 
ريهام سعيد
 
MR SEMO
 
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم

شاطر | 
 

 جزء من محاضرة : ( خالد بن الوليد ) للشيخ : ( محمد حسان )

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin
avatar

ذكر عدد الرسائل : 170
؛nbsp& :
السٌّمعَة : 1
نقاط : 4743
تاريخ التسجيل : 28/08/2008

مُساهمةموضوع: جزء من محاضرة : ( خالد بن الوليد ) للشيخ : ( محمد حسان )   السبت أغسطس 30, 2008 1:41 pm





حياة خالد الحربية بعد إسلامه

من هذه الساعة -أيها الأحباب- سنرى فارس قريش، وصاحب أعنة الخيل فيها، سنرى داهية العرب كافة في دنيا الكر والفر على الإطلاق، يستقبل عالماً جديداً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومع أصحابه من المسلمين في المدينة المنورة.



خالد بن الوليد في غزوة مؤتة



بعد شهرين أو ثلاثة فقط ينطلق خالد بن الوليد جندياً في صفوف كتائب التوحيد والإيمان، مع هذا الجيش الذي ذهب لمناطحة الصخور الصماء على حدود الشام في غزوة مؤتة ، تلك الغزوة التي خرج النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه ليختار لها القادة، فقال كما ورد في صحيح البخاري في كتاب المغازي من حديث عبد الله بن عمر قال: (أمَّر رسول الله صلى الله عليه وسلم على غزوة مؤتة زيد بن حارثة، ثم قال عليه الصلاة والسلام: إن قتل زيد فـجعفر بن أبي طالب ، ثم قال عليه الصلاة والسلام: إن قتل جعفر فـعبد الله بن رواحة ) وانطلق الجيش الذي لا يزيد على ثلاثة آلاف مقاتل. ولما وصل الجيش إلى حدود الشام أذهلتهم المفاجئة الكبرى، فلقد رأوا الروم قد أعدوا لهم وجهزوا جيشاً جراراً يزيد على مائة ألف مقاتل، وهنا تردد المسلمون في القتال! كيف يدخلون هذه المعركة التي لا يمكن على الإطلاق أن نرى فيها ذرة من ذرات التكافؤ العددي والعُددي، وتردد الناس في القتال، مائة ألف إلى ثلاثة آلاف! وهنا قام الشهيد الشاعر صاحب السرير الذهبي: عبد الله بن رواحة رضي الله عنه وأرضاه ووقف في صفوف الجيش منادياً بأعلى صوته وهو يقول: [يا قوم! إن التي تخشون للتي خرجتم تطلبون، إنها الشهادة في سبيل الله، ووالله ما نقاتل عدونا بكثرةٍ ولا عدد، وإنما نقاتل عدونا بهذا الدين الذي أكرمنا به الله عز وجل، فانطلقوا. فإنها إحدى الحسنيين: إما النصر أو الشهادة]. وانطلق الناس للقتال، انطلق ثلاثة آلاف لقتال مائة ألف مقاتل، وتولى القيادة زيد بن حارثة وقاتل حتى قتل وسقط اللواء، فانقض إليه سريعاً جعفر بن أبي طالب وقاتل حتى سقط اللواء وسقط بعده طيار الشهداء، فانقض على اللواء عبد الله بن رواحة ورفع اللواء وقاتل حتى قتل وسقط اللواء، ودب الرعب والذعر في قلوب المسلمين، لا سيما بعد قتل القادة الثلاثة الذين حددهم واختارهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهنا انقض بسرعة الضوء ثابت بن أقرم رضي الله عنه على اللواء ليرفع اللواء خفاقاً عالياً، وأسرع ثابت بن أقرم ليبحث عن قائد الساعة وبطل الميدان .. عن أبي سليمان خالد بن الوليد رضي الله عنه، وذهب إليه ثابت وقال: خذ اللواء يا خالد ، فقال خالد المؤدب المهذب: لا. وأبى أن يتقدم، هؤلاء الذين فيهم السابقون من المهاجرين والأنصار، وقال خالد المهذب لـثابت بن أقرم: [أنت أولى به مني يا ثابت فأنت من السابقين الأولين، ممن شهدوا بدراً ، لست أحق بهذا اللواء منك، فقال ثابت بن أقرم: خذ اللواء يا خالد والله أنت أدرى بالقتال مني، وما أخذت اللواء من على الأرض إلا لك يا أبا سليمان ]. ونادى ثابت بن أقرم في المسلمين بأعلى صوته وقال: [أيها المسلمون! هل ترضون إمرة خالد ؟ قالوا: اللهم نعم] واعتلى العبقري جواده بعد أن تحدد مصير المعركة بكل المقاييس، ودب الذعر والرعب، ومات قواد المعركة الثلاثة، وإن شئت فقل: لقد انتهت المعركة، واعتلى العبقري جواده، ودفع الراية عن يمينه كأنما يقرع بها أبواباً مغلقة قد آن لها أن تفتح بإذن الله على يد هذا البطل المغوار. ونظر العبقري نظرةً سريعة إلى أرض الميدان بعينين كعيني الصقر، وأعاد تنظيم الصفوف، وثبت خالد في هذا اليوم ثبوت الجبال الرواسي، حتى خيم الليل بظلامه، وهنا ظهرت عبقرية خالد ، وظهر دهاؤه وبلاؤه وقتاله الذي قال عن نفسه: [والله لقد اندكت في يدي تسعة سيوف في يوم مؤتة ] والحديث رواه البخاري ، تسعة سيوف تحطمت في يد سيف الله، وأسد الله خالد بن الوليد رضي الله عنه. نظر خالد بن الوليد وفي ظلام الليل وفي سرعة البرق والضوء وعدل صفوف الجيش، فجعل الميمنة مكان الميسرة، وجعل الميسرة مكان الميمنة، وجعل الساقة في المقدمة وأخر المقدمة إلى الساقة، وكلف طائفة من الجنود أن يتأخروا خلف الجيش، وعند مطلع الصباح أمرهم أن يثيروا غباراً، وأن يحدثوا صوتاً وصياحاً وجلبةً وضوضاء. وفي الصباح الباكر بعدما بزغ الفجر، وجدت كتائب الروم وجوهاً غير الوجوه التي كانت تحاربها بالأمس، ورأت أعلاماً جديدة، ونظرت فوجدت غباراً، وسمعت صيحةً وصوتاً وجلبةً وضجيجاً، فظن الروم أن مدداً جديداً قد أقبل إلى جيوش المسلمين، فدب الرعب في قلوبهم، وبدءوا في الانسحاب المذهل المروع، واستطاع خالد بذكائه وعبقريته أن يفتح ثغرة فسيحة في قلب هذا الجيش العرمرم الكبير الرهيب، وانسحب بجيشه انسحاباً آمناً دون أن يصاب الجيش بأي أذى. وبلغت البشارة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن يعلم السر وأخفى، فلقد وقف الحبيب في المدينة المنورة يقص على المسلمين خبر غزوة مؤتة قبل أن يبلغه الخبر، فلقد أخبره علام الغيوب جل جلاله كما ورد في صحيح البخاري من حديث أنس : (وقف النبي صلى الله عليه وسلم ينعي للناس قادة غزوة مؤتة وعيناه تذرفان بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم، فقال عليه الصلاة والسلام: لقد أخذ الراية زيد بن حارثة فأصيب، ثم أخذ الراية جعفر فأصيب، ثم أخذ الراية ابن رواحة فأصيب، وعيناه تذرفان ثم قال: حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله ففتح الله عليهم) وانظروا إلى هذه العبارة النبوية، سمى النبي انتصار خالد فتحاً، وأي نصر؟ وأي فتح؟ ولما خرج المسلمون يقولون لهم: يا فرار قال لهم النبي عليه الصلاة والسلام: (لا تقولوا هذا ولكنهم الكرار وليسوا الفرار) سمى النبي انتصار خالد فتحاً (حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله) ذلكم هو الوسام الذي عاد خالد إلى المدينة ليعلقه النبي على صدره، والله إنه وسامٌ لا تقوم له الدنيا، ومن يومها أحبتي سمي خالد بن الوليد بسيف الله المسلول. ولم تمض إلا أشهراً معدودات حتى تقدم النبي في جيشه الكبير الجرار لفتح مكة ، وولى النبي خالد بن الوليد وجعله قائداً للميمنة، وها هو خالد يدخل إلى مكة المكرمة قائداً من قواد جيش التوحيد، بعد أن كان بالأمس القريب قائداً من قواد جيش الشرك.



أعلى الصفحة



خالد بن الوليد في حروب الردة



مات الحبيب صلى الله عليه وسلم، وتولى الصديق خلافة المسلمين، وتهب أعاصير الردة الغادرة الماكرة، ويجيش الصديق الجيوش، ويدفع الألوية للأمراء والقادة، ومن بين هؤلاء الأمراء والقادة جميعاً يتجه الصديق العبقري الذكي إلى قائد الساعة، وبطل الميدان، إلى سيف الله خالد ويقول له الصديق : (يا خالد ! لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: نعم عبد الله وأخو العشيرة خالد بن الوليد ، سيف من سيوف الله سله الله على الكفار والمنافقين) والحديث رواه أحمد ، وقال الإمام الهيثمي : ورجاله رجال الصحيح. وينطلق خالد بن الوليد ليشهد جميع معارك الردة من أولها إلى آخرها، وكانت أخطر معركة في هذه المعارك هي: معركة اليمامة بقيام الدعي الكذاب مسيلمة ، الذي نجح في أن يجيش جيوشاً جرارة حتى هزم عكرمة بن أبي جهل هزيمةً منكرة، وأصدر الصديق رضي الله عنه الأوامر إلى قائده المظفر خالد بن الوليد أن ينطلق مسرعاً لقتال مسيلمة . ويتحرك خالد بن الوليد بجيشه ليلتقي مع أخويه عكرمة بن أبي جهل ، و شرحبيل بن حسنة ، ويبدأ القتال الذي ليس لضراوته في عالم الحروب نظير، ويسقط الشهداء من المسلمين تباعاً بسرعة مذهلة كصقور حديقة طوحت بها عاصفة عنيدة، ويعتلي العبقري بجواده ربوةً عالية وينظر بعينين كالصقر إلى أرض الميدان والمعركة، ثم يعود خالد ليصرخ بأعلى صوته في جنوده ويقول: [امتازوا اليوم لنرى بلاء كل حي لنعرف من أين تأتي الهزيمة] ودب الحماس، ودبت الغيرة في قلوب الرجال، وصرخ خالد بأعلى صوته في الميدان، ونقل إخلاصه وحماسه إلى قلوب جنوده وإخوانه كما تنقل الكهرباء، وفي دقائق معدودة تحول اتجاه المعركة، وسقطوا الدعي الكذاب مسيلمة ، وفر جنوده وسقط جنوده بالمئات بل بالألوف كذبابٍ قتل أنفاس الحياة فيه نفثات مبيدٍ صاعق. وانتهت المعركة.. انتهت أكبر معركة في تاريخ الخلفاء.. انتهت موقعة اليمامة بنصر مؤزر من الله جل وعلا على يد القائد المظفر والبطل الفاتح خالد بن الوليد رضي الله عنه وأرضاه.



أعلى الصفحة



خالد بن الوليد في موقعة القادسية



أيها الأحباب! انتهت حروب الردة في لمحات سريعة، وأصدر الخليفة العظيم المبارك رضي الله عنه وأرضاه أوامره إلى قائده العظيم المبارك أن يترك أرض الجزيرة العربية بعد انتهاء حروب الردة لينتقل إلى بلاد العراق. ولماذا بلاد العراق؟! لحرب أعظم امبراطورية في بلا الشرق، وللقضاء على امبراطورية فارس. وينطلق خالد مسرعاً ملبياً أوامر خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في أوائل العام الثاني عشر للهجرة، ويبدأ خالد أعماله الميمونة المباركة في العراق بهذه الكتب التي أرسل بها إلى كسرى، وإلى ولاته وأمرائه في بلاد العراق ، واسمعوا إلى هذه الرسالة، وإلى هذا الكتاب الذي أرسل به خالد رضي الله عنه وأرضاه: قال خالد : [بسم الله الرحمن الرحيم من خالد بن الوليد إلى مرازبة فارس، سلام على من اتبع الهدى أما بعد: فالحمد لله الذي فضح دمكم، وسلب ملككم، ووهن كيدكم، من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا فذلكم المسلم له ما لنا وعليه ما علينا، فإن جاءكم كتابي هذا فإني أخيركم بين ثلاثة: إما الإسلام، وإما أن تدفعوا الجزية عن يدٍ وأنتم صاغرون، وإما الحرب، فوالله الذي لا إله غيره لقد جئتكم بقومٍ يحبون الموت كما تحبون الحياة]. الله أكبر.. ودب الرعب في قلوب أهل فارس، فلقد نُصر خالد بن الوليد بالرعب، وبالإجمال أقول: إن خالد بن الوليد دخل في خمس عشرة موقعة مع الفرس وأوليائهم، ولم يهزم بإذن الله في موقعة واحدة قط، وكانت أخطر معاركه مع أهل الفرس هي: موقعة ذات السلاسل بقيادة هرمز، وفيها قيد الفرس أنفسهم بالسلاسل، حتى يضمنوا ألا يفروا من الميدان أمام ضربات خالد بن الوليد، وانتهت معارك الفرس، ودك خالد بن الوليد عرش الامبراطورية الفارسية في عامٍ واحد، فعل خالد بن الوليد ما عجز الرومان أن يفعلوه في أجيالٍ متتابعة. وانتهت المعارك في بلاد العراق ، وبقي على موسم الحج أسبوعان، فنظر خالد فوجد نفسه فارغاً من القتال، ولكنه حتماً لا يكون فارغاً من طاعة الله عز وجل، وفي عزمة خالدية جريئة لا يقوى عليها إلا خالد، صمم خالد في سرية تامة أن ينال شرف أداء فريضة الحج لأول مرة بعدما منَّ الله عليه بهذه الانتصارات المروعة والرائعة، وفي سرعة البرق، ولمحة خاطفة، ينطلق خالد بن الوليد من أقصى العراق إلى أقصى الحجاز ويؤدي فريضة الحج دون أن يشعر به أحد من الأعداء، ودون أن يشعر به أحدٌ من المسلمين في جيشه إلا المقربون من قواده، بل حتى لم يعلم به خليفة رسول الله أبو بكر الذي كان أميراً للحج في هذا الموسم، ويرجع خالد مرةً أخرى إلى موقعه، ولما علم الصديق بذلك عاتبه عتاباً رقيقاً وأمره ألا يعود لمثلها، يقول المؤرخون: تلك عزمة خالدية، وثقة مفرطة لا يقوى عليها إلا خالد.



أعلى الصفحة



خالد بن الوليد في موقعة اليرموك



كان الصديق رضي الله عنه بعدما انتهت معارك فارس قد جيش الجيوش إلى بلاد الشام للقضاء على أعظم امبراطورية في الغرب، ألا وهي امبراطورية الروم، وقد اختار الصديق لهذه الجيوش قادةً عظاماً، اختار أبو عبيدة بن الجراح ، و عمرو بن العاص، و يزيد بن أبي سفيان ، وجعل الصديق القيادة العامة لجيوش الشام في يد أبي عبيدة رضي الله عنه، ولما وصلت الجيوش إلى بلاد الشام ، وسمع هرقل امبراطور الروم بهذه الجيوش قال قولته المشهورة: والله لأشفين أبا بكر ألا يورد خيله إلى أرضنا مرة أخرى، وجيش هذا الرجل جيشاً لا مثيل له، جيش جيشاً يزيد على مائتين وأربعين ألف مقاتل، ولما رأى قادة الجيوش المسلمة هذا الجمع الرهيب، أرسلوا إلى أبي بكر يخبروه بالصورة الجديدة والموقف الجديد، أتدرون ماذا قال الصديق رضي الله عنه؟ قال: والله لأشفين وساوس الروم بـخالد بن الوليد ، وأصدر الصديق الأوامر إلى قائده المظفر أن ينتقل من العراق من أقصى المشرق فوراً إلى بلاد الشام إلى أقصى المغرب فوراً، وفي أربعة أيام يا عباد الله من طريقٍ وعرٍ مذهل! استطاع خالد بن الوليد أن يكون على جبهة الشام ، وأرسل الصديق في ذلك رسالةً إلى قائده البطل خالد بن الوليد ، وكانت تحتوي على كلماتٍ عذبة رقيقة، ومما كان في هذه الرسالة أن الصديق قال له: هنيئاً لك أبا سليمان النية والحظوة، لا يدخلنك عجبٌ فتخسر وتُخذل، وإياك أن تمنُّ بعملٍ، فإن الله هو صاحب المنِّ وهو ولي الجزاء، وأمره أن ينطلق مسرعاً إلى إخوانه من القادة في بلاد الشام، وأن يتولي خالد القيادة العامة على أبي عبيدة وإخوانه من القادة، وأرسل الصديق رسالة مماثلةً إلى قائد الجيوش في الشام إلى أبي عبيدة يقول فيها: بسم الله الرحمن الرحيم [من أبي بكر إلى أبي عبيدة بن الجراح ، سلام الله عليك أما بعد: فلقد أمرت خالد قيادة الجيوش في بلاد الشام ، فلا تخالفه يا أبا عبيدة ، واسمع له وأطع، وإني لم أبعثه عليك إلا لأني ظننت أن له فطنة في الحرب ليست لك، وإن كنت عندي أحب إلي منه، أراد الله بنا وبك خيراً والسلام]. ولما وصلت الرسالة إلى خالد وكلف فيها من خليفة رسول الله بالقيادة العامة، انظروا إلى الأدب والإخلاص، أرسل خالد بن الوليد رسالة إلى الفور إلى قائد الجيوش في الشام ، إلى أخيه أمين هذه الأمة: أبي عبيدة بن الجراح وقال فيها: [بسم الله الرحمن الرحيم من خالد بن الوليد إلى أبي عبيدة بن الجراح ، سلام الله عليك أما بعد: فلقد جاءني كتاب خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، يأمرني فيه بالسير إلى بلاد الشام والقيام على جندها والتولي لأمرها، ووالله ما طلبت ذلك يا أبا عبيدة وما أردته، فأنت على حالك التي كنت عليها قبل ذلك لا نخالفك يا أبا عبيدة ونسمع لك ونطيع، فأنت سيد المسلمين، ولا يمكن أن ننسى فضلك ولا نستغني عن أمرك]. بالله ما أورعه! بالله ما أتقاه! بالله ما أنقاه! بالله ما أخلصه! هذه هي القلوب التي تجردت لله، التي لا تبحث عن الزعامة، ولا تريد الصدارة، ولا القيادة، ولو كان على حساب دين الله جل وعلا، لا فرق عند خالد الذي رباه سيد النبيين محمد أن يكون جندياً مطيعاً بعد أن كان قائداً مطاعاً، أو أن يكون قائداً مطاعاً بعد أن كان جندياً مطيعاً، طالما أن راية التوحيد ستظل خفاقة عالية تعانق كوكب الجوزاء في عنان السماء. ووصل خالد بن الوليد إلى إخوانه، والتقت الجيوش المسلمة، وقبل بدء القتال وقف سيف الله يخطب هذه الخطبة العصماء، وقال بعد أن حمد الله وأثنى عليه لإخوانه من القادة والجند: [إن هذا يومٌ من أيام الله، لا ينبغي فيه البغي ولا الفخر، وإن هذا اليوم له ما بعده، فإن رددناهم اليوم لا نزال نردهم بعد اليوم، وإن هزمونا اليوم لن نفلح بعدها أبداً -ثم قال-: فتعالوا بنا نتعاور -أي: نتبادل القيادة- فليكن أحدنا اليوم قائداً، وليكن بعد اليوم أحدنا قائداً -ثم نظر إليهم خالد - وقال: وأطلب منكم أن تتركوا لي الإمارة في اليوم الأول]. وتنازل القادة بمنتهى الحب والرضا للقيادة لأخيهم سيف الله المسلول وفارس الإسلام والمسلمين.. لـخالد بن الوليد رضي الله عنه، وعاد البطل ينظم صفوف الجيش بطريقته الخالدية التي لا نظير لها في عالم الميادين، وفي عالم القيادة وفن الحروب، ونظم البطل صفوف جيشه، ورسم المسلمون في هذه الموقعة موقعة اليرموك صوراً من البطولة والفداء تبهر القلوب وتأخذ الألباب، فهذا رجلٌ جنديٌ في الصفوف يقترب من أبي عبيدة بن الجراح وينادي عليه في هذه الضجة وفي هذا الضجيج تحت رنين السيوف، ووقع الرماح وصهيل الخيول: [يا أبا عبيدة ! ويلتفت إليه أبو عبيدة: ماذا تريد؟ فيقول له هذا المسلم النقي: لقد عزمت على الشهادة فهل لك من حاجة أبلغها لرسول الله حين ألقاه، فقال أبو عبيدة: نعم. إذا لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقل له: يا رسول الله! لقد وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً -في وسط هذه المعمعة- لقد وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً]. وينادي عكرمة بن أبي جهل رضي الله عنه ويقول لنفسه: [والله لطالما قاتلت رسول الله قبل أن يشرح الله صدري للإسلام، وهأنا اليوم أفر من الميدان أمام أعداء الله، فينادي بأعلى صوته: يا أصحاب محمد! من يبايع اليوم على الموت؟] ويبايعه كوكبة من الأبرار الأطهار الأخيار، ويدخلون في صفوف المعركة لا يبحثون عن النصر إنما يبحثون عن الشهادة، إنهم أبناء محمد بن عبد الله، إنهم تلاميذ المصطفى صلى الله عليه وسلم الذين عرفوا حقيقة الدنيا، وشرف الجهاد في سبيل الله، وبهذه القلوب، وبهؤلاء الرجال أعز الله دينه، وأعلى الله راية توحيده، وأعز الله رسوله صلى الله عليه وسلم، ولن تكون العزة ولا النصرة إلا بهذه القلوب، وعلى هذه الأيدي الطاهرة، وبهؤلاء الرجال الأطهار الأبرار الأخيار. وانتهت المعركة أيها الأحباب: وفي وسط هذه الانتصارات المذهلة، وإذ بـالصديق رضي الله عنه يودع الدنيا آمناً راضياً مطمئناً ليلقى حبيبه المصطفى صلى الله عليه وسلم بعدما أدى الأمانة التي كلف بها، وهنا يتولى عمر الفاروق رضي الله عنه لنرى مرة أخرى انتصاراً أعظم من جميع الانتصارات، مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وأقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://fadfada.7olm.org
 
جزء من محاضرة : ( خالد بن الوليد ) للشيخ : ( محمد حسان )
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فضفضه :: الإسلام :: المنتدى الإسلامى -
انتقل الى: